كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - تحرير كلام صاحب الجواهر
للوقف من حيث سلطته على ماله المملوك له وقابل من حيث ولايته الشرعية على ولده الصغار.
هذه المعتبرة قد رواها الشيخ الطوسي والصدوق بأسنادهما عن الحسين بن سعيد.
ولا إشكال في صحّة سندهما إليه، كما لا إشكال في وثاقة النضر وعبيد. وإنّما عبّرنا عنها بالمعتبرة بلحاظ القاسم بن سليمان؛ نظراً إلى عدم نقل توثيق في حقّه من أحد. ولكنّه من معاريف الرواة ومشاهيرهم. وذلك لما له من الكتاب والروايات الكثيرة ولنقل أجلّاء الرواة وفقهائهم عنه، وهذه القرائن تورث الوثوق برواياته، بل بحاله؛ إذ لو كان في مثله قدح لبان ونقل. وقد بيّنّا هذا المبنى في إثبات اعتبار روايات من كان بهذه الخصوصية من الرواة، بل وثاقة شخصه، في كتابنا «مقياس الرواة في كلّيات علم الرجال»، فراجع.
فلا إشكال في سند هذه النصوص.
أمّا وجه دلالتها على المطلوب، فمقتضى التحقيق أنّ هذه النصوص على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما يظهر منها دوران صحّة الوقف الخاصّ مدار قبض الموقوف عليه. ومن هذه الطائفة صحيحة محمّد بن مسلم ومعتبرة عبيد بن زرارة المتقدّمتين آنفاً[١]. وذلك لأنّها قد دلّت على بطلان الوقف إذا مات الواقف قبله، دون ما إذا مات بعده. ومرجع ذلك إلى دوران بطلان الوقف مدار تحقّق موت الواقف قبل القبض وبعده.
ومعنى ذلك أوّلًا: اشتراط القبض في صحّة الوقف وتماميته. وثانياً: كون القبض
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨- ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ١ و ٥.