كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣٣ - استحباب الوساطة في إيصال الصدقة
(مسألة ٩): يكره ردّ السائل ولو ظنّ غناه (١)، بل يعطي ولو شيئاً يسيراً.
(مسألة ١٠): يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج، بل مع الحاجة أيضاً، بل قيل بحرمة الأوّل، ولا ينبغي ترك الاحتياط، وقد ورد فيه الإزعاج الأكيد، ففي الخبر: «من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام، لقي اللَّه يوم القيامة وليس على وجهه (٢) لحم».
______________________________
كراهة ردّ السائل وأشدّية كراهة السؤال من غير احتياج
١- جعله في الوسائل عنوان الباب الثاني والعشرين من أبواب الصدقة، فراجع نصوصها، وقد سبق ذكر بعضها في توجيه عدم اشتراط الفقر.
٢- جعل في الوسائل مضمون هذه المسألة عنوان الباب الأحد والثلاثين من أبواب الصدقة. ولكنّه أفتى بحرمة السؤال من غير احتياج.
والرواية المشار إليها في المتن رواها الصدوق في عقاب الأعمال بإسناده عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبداللَّه عليه السلام[١] وهي ضعيفة كما أنّ أكثر روايات الباب بل كلّ ما دلّ بظاهره على الحرمة ضعيفة، هذا مضافاً إلى مطلقات الجواز، مع أنّ المعروف بين الأصحاب عدم الحرمة.
هذا تمام الكلام في الصدقة. وقد تمّ بعون اللَّه ولطفه كتاب السكنى وأخواتها والصدقة، في ليلة الأربعاء، الحادية عشر من محرّم الحرام، سنة ١٤٢٨ ه ق. الحمد للَّهأوّلًا وآخراً وصلواته على محمّد وآله سرمداً.
العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار علي أكبر السيفي المازندراني.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٣٧، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٣١، الحديث ٥.