كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣٢ - استحباب الوساطة في إيصال الصدقة
(مسألة ٨): يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به (١) بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر، بل قيل بحرمته. نعم، لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث.
______________________________
المستحقّ».
والرواية المذكورة في المتن نقلها في الوسائل عن عقاب الأعمال[١]. وقد روى في الوسائل روايات اخرى معتبرة دالّة على ذلك.
١- لا خلاف في ذلك بلا فرق بين الصدقة الواجبة والمندوبة، كما صرّح به في الجواهر بقوله: «يكره أن يُملَك ما أخرجه في الصدقة اختياراً- واجبة كانت أو مندوبة- بلا خلاف أجده فيه كما عن المنتهى الاعتراف به، بل في المدارك الإجماع عليه وهو الحجّة»[٢] وفي الحديث أنّ في الزكاة المفروضة صاحبها أحقّ بتملّكها؛ لقوله عليه السلام: «فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها»[٣]. والمراد من الأحقّية إنّما هي بالنسبة إلى غيره، وإن كان في نفسه مكروهاً مرجوحاً، ولا منافاة، كما هو واضح.
ولا إشكال في أنّ مقصودهم تملّك الصدقة بسبب شرعي، من شراءٍ أو اتّهاب ونحوه، وإلّا فلا إشكال ولا كلام في حرمته.
وأمّا الرجوع إليه بالميراث، فليس من قبيل التملّك المقصود من معقد الإجماع، فهو خارج عنه.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٢٦، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٢] - جواهر الكلام ١٥: ٤٥٥.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ١٣١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٤، الحديث ٣.