كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣١ - استحباب الوساطة في إيصال الصدقة
وتدفع سبعين باباً من البلاء». نعم، لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه، أو قصد اقتداء غيره به، لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها. هذا في المندوبة. وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً.
(مسألة ٧): يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة (١)، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم في خطبة له: «ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره، ولو تداولها أربعون ألف إنسان، ثمّ وصلت إلى المسكين، كان لهم أجر كامل، وما عند اللَّه خير وأبقى للذين اتّقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون».
______________________________
وَ الْمَساكِينِ ...)- إلى أن قال-
«وكلّما فرض اللَّه عليك فإعلانه أفضل من إسراره، وكلّما كان تطوّعاً فإسراره أفضل
من إعلانه، ولو أنّ رجلًا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً
جميلًا»[١].
وموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: (وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)، فقال: «هي سوى الزكاة، إنّ الزكاة علانية غير سرٍّ»[٢] وأيضاً دلّت على ذلك نصوص اخرى مستفيضة[٣].
استحباب الوساطة في إيصال الصدقة
١- جعل في الوسائل متن المسألة عنوان الباب السادس والعشرين من أبواب الصدقة بقوله: «باب استحباب المساعدة على إيصال الصدقة والمعروف إلى
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٣٠٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٤، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٣١٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٤، الحديث ٢.
[٣] - راجع: وسائل الشيعة ٩: ٣٠٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٤.