كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢٧ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم؟ فأجاب: «من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا له، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر ومن بعد فمن ترقّقت عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء اللَّه»[١]. قوله «السايسين» جمع السايس؛ أيراعي الأحشام. وقوله: «من الجزائر من أهل الجزائر، وهي جزائر أطراف الخليج الفارسي».
وجه الدلالة: تركيز الإمام المنع على النصب بشرط إحرازه؛ بقرينة تجويزه التصدّق على من لا يُعرف مذهبه. ولم يتعرّض لاشتراط الإيمان بالولاية مع كونه في مقام البيان واحتمال التقيّة في هاتين الروايتين منفيٌّ؛ نظراً إلى تصريح الإمام عليه السلام بمنع التصدّق على الناصبي.
وصحيح الثمالي في حديث: أنّه سمع علي بن الحسين عليه السلام يقول لمولاة له: «لا يعبر على بابي سائل إلّاأطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة»، قلت له: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: «يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم»[٢].
وأيضاً يدلّ على ذلك بعض ما تقدّم من النصوص آنفاً.
وأمّا عدم اشتراط الإسلام، ففي الحدائق[٣] والجواهر[٤]: أنّه المشهور. ويصلح للاستدلال لذلك كلّ ما سبق الاستدلال به لجواز الوقف على الذمّي، كقوله تعالى:
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٦، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٦، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٩.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٧١.
[٤] - جواهر الكلام ٢٨: ١٣٠.