كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١١ - عدم جواز الرجوع في الصدقة بعد القبض
بل يكفي المعاطاة، فتتحقّق بكلّ لفظ أو فعل- من إعطاء أو تسليط- قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة، ويشترط فيها الإقباض والقبض (١).
(مسألة ٢): لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض (٢) وإن كانت على أجنبيّ على الأصحّ.
______________________________
اعتبار القبض في الصدقة
١- لا خلاف في ذلك، كما في الجواهر، بل نقل فيه إجماع الفقهاء؛ حيث قال:
«وكيف كان فتفتقر صحّتها مع الإيجاب والقبول إلى إقباض أيالقبض بإذن، بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به غير واحد، بل قيل: إنّه قد يلوح الإجماع على ذلك»[١].
وقد دلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، إنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا: «إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز؛ لأنّ والده هو الذي يلى أمره»[٢]. ومثله صحيح عبيد بن زرارة[٣].
عدم جواز الرجوع في الصدقة بعد القبض
٢- يقع الكلام في ثلاث مواضع:
أحدها: عدم جواز الرجوع في الصدقة.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ١٢٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٥.