كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠٨ - اعتبار قصد القربة في الصدقة
حتّى يوفيه إيّاها يوم القيامة، وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم» (١) إلى غير ذلك.
(مسألة ١): يعتبر في الصدقة قصد القربة (٢)،
______________________________
١- ما رواه الحسن بن محمّد الطوسي عن أبيه بإسناده عن النبي صلى الله عليه و آله
قال: «كلُّ معروف صدقة إلى غنيٍّ أو فقير، فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة،
واتّقوا النار ولو بشقّ التمرة؛ فإنّ اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربّى أحدكم
فِلْوَه أو فصيله[١]، حتّى
يوفّيه إيّاها يوم القيامة وحتّى يكون أعظم من الجبل العظيم»[٢].
هذه النصوص هي التي أشار إليها السيّد الماتن وقد ذكرناها بألفاظها وأسنادها على حسب ترتيب المتن.
اعتبار قصد القربة في الصدقة
٢- لا خلاف في اعتباره في الصدقة، بل هو إجماعي، كما قال في الجواهر:
«بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه»[٣].
وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة:
منها: صحيح حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «قال: لا صدقة ولا عتق إلّا ما اريد به وجه اللَّه عزّ وجلّ»[٤].
[١] - الفِلْوْ والفُلُوّ: ولد الفرس والحمار في أوان انفصاله عن امّه. والفصيل: ولد الناقة المنفصلعن امّه.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٣٨١، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ١٢٨.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١٣، الحديث ٢.