كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠٧ - القول في الصدقة
وعن علي بن الحسين عليهما السلام: «كان يقبّل يده عند الصدقة، فقيل له في ذلك، فقال: إنّها تقع في يد اللَّه قبل أن تقع في يد السائل» (١)، ونحوه عن غيره عليه السلام.
وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير، فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة، واتّقوا النار ولو بشقّ التمرة، فإنّ اللَّه يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوه أو فصيله؛
______________________________
في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد»[١].
١- مثل ما رواه العياشي في تفسيره عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
«كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أعطى السائل قبّل يد السائل»، فقيل له: لم تفعل ذلك؟ قال: «لأ نّها تقع في يد اللَّه قبل يد العبد»[٢].
ونظيره ما رواه الصدوق في الخصال[٣] بإسناده عن علي عليه السلام- في حديث الأربعمائة- قال: «إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعولكم»- إلى أن قال-:
«وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها، فإنّ اللَّه يأخذها قبل أن تقع في يده، كما قال عزّ وجلّ: (أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ)[٤]».
ومثله ما رواه معلّى بن خنيس عن أبي عبداللَّه[٥].
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٠٦، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٣٤، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٩، الحديث ٧.
[٣] - الخصال: ٦١٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٣٣، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٤] - التوبة( ٩): ١٠٤.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٤٣٤، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٩، الحديث ٥.