كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠٢ - صحّة العُمرى والرُقبى في كلّ ما يصحّ وقفه
رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها، قال: «هي لها على النحو الذي قال»[١].
ومعتبرة يعقوب بن شعيب، رواها محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان[٢]، عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه، فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرّة. فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّة، ثمّ يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت؟ قال: «إذا مات الرجل فقد عُتقت»[٣].
وإنّما عبّرنا عنها بالمعتبرة؛ لما فيه من ذكر «سعدان بن مسلم» بدلًا عن صفوان.
فيحتمل كون الراوي سعدان. وهو وإن لم يُصرِّح مشايخ الرجال بوثاقته، إلّاأنّه صاحب أصل وكثير الرواية ونقل عنه الأجلّاء وفقهاءُ الرواة، ومع ذلك لم يُعرف بقدح من أحد، بل مشمول للتوثيق العامّ من ابن قولويه وعلي بن إبراهيم؛ لوقوعه في طريق كامل الزيارات وتفسير القمي، بل عن السيّد الداماد أنّه شيخ كبير القدر، جليل المنزلة.
فإنّ هذه المعتبرة وصحيحة ابن مسلم قد دلّتا بالخصوص على مشروعية العمرى في غير المسكن.
وأمّا كون الرقبى في حكم العمرى، فالوجه فيه تطابق تعريفيهما في كلمات الفقهاء، غير أنّ التوقيت في العمرى بالعمر وفي الرقبى بالمدّة المعيّنة. ولدخولها في مطلقات النصوص[٤] الظاهرة في الإناطة بالتوقيت مطلقاً. ولم أقف على نصٍّ خاصّ في ذلك.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢٥، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] - و في هامش الوسائل:« في نسخة: سعدان بن مسلم».
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٢٥، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] - راجع: وسائل الشيعة ١٩: ٢٢١- ٢٢٣، كتاب السكنى والحبيس، الباب ٤، الحديث ١ و ٢، الباب ٥، الحديث ١.