كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥١ - حكم الزكاة في العين الموقوفة ونمائها
(مسألة ٩٨): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية- كالأنعام الثلاثة- لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصّة كلّ منهم النصاب (١). وأمّا لو كانت نماؤها منها- كالعنب والتمر- ففي الوقف الخاصّ،
______________________________
والإقباض، لا يحكم بوقفيته، وإن كان بخطّ الميّت وخاتمه لاحتمال أنّه كتب ليجعله
وقفاً فبدأ له في ذلك أو نسي أو نحو ذلك»[١].
هذا، مضافاً إلى ما قلنا آنفاً من أنّ غاية ما يثبت بذلك، كونه وقفاً في زمان. وأمّا كونه وقفاً في الحال، فلا يمكن إثباته إلّابالاستصحاب. وهو لا يصلح لمعارضته يد من عنده ذلك المال، بل لا بدّ من تقديم اليد والحكم بملكية ذلك المال لذي اليد.
ومن هنا يظهر في كلام السيّد الماتن من الإشكال في حكمه بالوقفية في صورة العلم أو الاطمئنان بالوقفية حال حياة الميّت، كما هو الظاهر من مفروض المسألة.
وأمّا فرض صورة هذه المسألة فيما إذا لم تكن التركة في يد أحدٍ بعنوان الملك حتّى الوُرّاث، ففي غاية البُعد عادةً. ومن هنا لا فرق بين هذه المسألة وبين السابقة من حيث كون المال المتنازع في وقفيته في يد شخص بعنوان الملك، كما يشعر بذلك تعبير السيّد الماتن بقوله: «أنّ ملكه الفلاني وقف».
حكم الزكاة في العين الموقوفة ونمائها
١- يقع الكلام تارة: في حكم الزكاة في العين الموقوفة، واخرى: في زكاة نمائها.
أمّا العين الموقوفة، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها.
[١] - العروة الوثقى ٦: ٤٠٤.