كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٣ - عدم جواز تغيير عنوان الوقف ومورد استثنائه
عليها حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها»[١].
هذه الرواية صحيحة سنداً بطريقين؛
أحدهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمان بن الحجّاج. فلا يضرّ وقوع علي بن السندي في طريقه الآخر.
وثانيهما: ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن عبدالرحمان بن الحجّاج، بل لها طُرق اخرى صحيحة للصدوق والكليني ذكرها صاحب الوسائل في ذيلها، فلا إشكال في سندها.
وأمّا وجه دلالتها على المطلوب، فلنهي الإمام عليه السلام عن تغيير الوقف بقوله عليه السلام:
«ولا يُغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها، حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها».
ولكن ناقش صاحب الجواهر في دلالتها على المطلوب بإمكان حمل كلامه عليه السلام على اشتراطه ذلك في شخص الوقف الصادر منه عليه السلام. وحمل المحكيّ عن التذكرة على ما إذا قصد الواقف كون الموقوف داراً لا غير.
قال قدس سره- بعد نقل المحكيّ عن التذكرة والرواية المزبورة-: «اللهمّ إلّاأن يحمل ذلك منه لبيان الاشتراط منه عليه السلام، كما يحمل كلام التذكرة على وقف الدار الملحوظة في وقفها داريتها».
لكنّه قدس سره ناقش في توجيهه المزبور لكلام العلّامة بقوله: «لكن لا يخفى أنّه لا داعي إلى هذا الحمل؛ لظهور وقف الدار في إرادة الانتفاع بها داراً وهكذا، إلّامع التصريح بعدم قصد ذلك، وهو خارج عن محلّ الفرض».
هذا، ويمكن تقوية المناقشة المزبورة في دلالة الرواية المذكورة؛ نظراً إلى كفاية
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.