كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٦ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
العراق ونحوها من الأراضي المفتوحة عنوة من زمن المعصومين من غير نكير.
قال قدس سره في جواب صاحب المسالك: «قلت: قد أشرنا في كتاب البيع إلى خروج ذلك بالسيرة القطعية على اتّخاذ المساجد فيها، وإجراء حكمها عليها من غير مدخلية للآثار في ذلك، ضرورة اقتضاء المسجدية الدوام والتأبيد، وحينئذٍ فلا وجه للحكم بمسجديتها لا على هذا الوجه، بل التزام عدم صيرورتها مسجداً حينئذٍ أولى، وإن كان هو مردوداً بالسيرة القطعية، بل بالمعلوم من الشرع من جريان أحكام المساجد على مساجد العراق ونحوه، وغيرها من المفتوحة عنوة»[١] وجوابه متين لا غبار عليه.
وأمّا ما جاء في كلام السيّد الماتن من استثناء بعض الفروض، فهو إشارة إلى موارد استثناء حرمة بيع الوقف، كما لو تعذّر تجديد بناء المسجد ولم يمكن الانتفاع من العرصة للمسجدية بوجه كأن تصير مستنفعاً بجريان الماء عليها، أو لغير ذلك.
وسيأتي البحث عن ذلك مفصّلًا إن شاء اللَّه.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٧.