كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٨ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
(مسألة ٦٢): لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها، أو لم تحتج إلى مصرف؛ لانقطاع من يصلّي في المسجد والطلبة والمارّة، ولم يرج العود، صرف الوقف في وجوه البرّ (١)، والأحوط صرفه في مصلحة اخرى من جنس تلك المصلحة، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها.
______________________________
وإن كان مقصوده تخصيص الموقوف ببعض منافعه؛ بأن يريد الانتفاع الخاصّ من العين
الموقوفة، كأن يقف الأرض بشرط الزرع الخاصّ، كزراعة خصوص الأرز أو الحنطة- مثلًا-
فلا بأس بمثل هذا الشرط؛ لعدم كونه مخالفاً لمقتضى الوقف، لكنّه خارج عن كلام
السيّد الماتن قدس سره ظاهراً؛ لعدم خلاف في جواز ذلك ظاهراً؛ إذ لا ينافي ذلك
خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف، فلا ينافي هذا الشرط مقتضى عقد الوقف، مع دخوله
في عموم: «الوقوف ...».
حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
١- هذا هو المشهور بين الأصحاب كما نسب إليهم في الحدائق والجواهر[١]، بل في الجواهر عدم المخالف عدا المحقّق في النافع.
وقد علّل ذلك في جامع المقاصد بعدم إمكان رجوع الموقوف إلى ملك الواقف حينئذٍ بعد خروجه عنه بالوقف، وإلّا لخرج عن الوقف ويرجع إلى الحبس. فلا مناص من صرفه في وجوه البرّ. ولكنّه رجّح صرفه في وجوه القربات بلا فرق؛ لاشتراكها في القربة، ولأنّ الصرف في القربات أقرب شيءٍ إلى مراد الواقف. وعلّق
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٢١٨؛ جواهر الكلام ٢٨: ٤٤.