كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٧ - جواز تخصيص الوقف ببعض المنافع للموقوف عليهم
يستحقّ هناك منافع الوقف؟ فكذلك فيما اشترطه للناظر ثمّ تصدّى النظارة بنفسه.
وأمّا اشتراط ردّ مظالم عنه أو عبادة، أو صدقة، أو أداءَ ديونه، فهو من قبيل شرط الفعل في ضمن العقد، ولا ربط له بتخصيص بعض منافع الوقف والنمائات المتجدّدة لنفسه.
فالأقوى في المقام عدم جواز تخصيص الوقف ببعض المنافع المتجدّدة؛ خلافاً لما يظهر من السيّد الماتن قدس سره، واحتمال كون مراده المنافع الموجودة حال إنشاء الوقف، لا يُعتنى به؛ إذ لا خلاف في جواز استثناء الموجودة منها حين إنشاء الوقف إذا كانت متّصلة، كما صرّح به في الشرائع والقواعد ونفي الخلاف عنه في الجواهر[١] فضلًا عمّا إذا كانت متّصلة. وإنّما الكلام والنزاع في المنافع المتجدّدة، كما عرفت.
ولكن في المقام نكتتان لا ينبغي الغفلة عنهما.
إحداهما: أنّ عدم جواز تخصيص الوقف ببعض المنافع ليس بمعنى بطلان الوقف الكذائي رأساً، إلّابناءً على فساد العقد بفساد الشرط. ولمّا كان مقتضى التحقيق عندنا عدم سراية الفساد من الشرط إلى العقد، فمن أجل ذلك نتيجة التحقيق في المقام صحّة الوقف وبطلان الشرط نفسه؛ بمعنى عدم نفوذه وعدم ترتّب أثر شرعي عليه.
ثانيتهما: أنّه لو كان مقصود السيّد الماتن قدس سره من تخصيص الوقف ببعض المنافع سكوته عن البعض الآخر، يدخل في محلّ الكلام، فلا يصحّ التخصيص حينئذٍ؛ نظراً إلى ظهوره في بقاءِ تلك المنافع الاخرى في ملكيته بعد الوقف فيجرى فيها البحث المتقدّم آنفاً.
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ١٣.