كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٦ - حكم ما لو علم وقفية شي ءٍ ولم يعلم مصرفه
(مسألة ٦١): لو كان للعين الموقوفة منافع متجدّدة وثمرات متنوّعة، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة ولبنها ونتاجها وغيرها، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة، بل وغيرها ممّا قطعت للإصلاح، وكذا فروخهما وغير ذلك (١).
______________________________
ملكية المنافع المتجدّدة للموقوف عليهم
١- والوجه في ذلك كلّه أنّه مقتضى عقد الوقف نفسه؛ إذ حقيقته تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة. فلو لم تدخل المنافع في ملك الموقوف عليهم لا يحصل الغرض من الوقف، هذا مع كون انتقال منافع الوقف إلى الموقوف عليه بنفس الوقف مورد اتّفاق الأصحاب ولا خلاف فيه بينهم، إلّاممّن شذّ وندر. واختصاص ذلك ببعض منافع الوقف يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه.
وقد استُدلّ لذلك أيضاً بقاعدة تبعية النماء للأصل. فإنّ هذه القاعدة تفيد أنّ من كان مالكاً للأصل، يملك النماء مطلقاً، متّصلةً كانت أم منفصلة. ولمّا كان الموقوف عليه مالكاً لرقبة العين الموقوفة- كما سبق أنّه المشهور الموافق لمقتضى التحقيق- يملك جميع منافعها ونمائاتها.
وعليه فالدليل على هذه المسألة مقتضى عقد الوقف وتوقّف حصول الغرض منه على ذلك وما عليه من إجماع الأصحاب واتّفاقهم وقاعدة تبعية النماء للأصل.
وكأنّ الوجه في عدم دخول النمائات والثمرات والمنافع المتجدّدة في ملك الموقوف عليه، شبهة خروجها عن حيطة الوقف؛ نظراً إلى انفصالها عن العين