كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٩ - حكم الاقتصار على الحاضرين في الصرف
(مسألة ٤٢): لو وقف على فقراء قبيلة- كبني فلان- وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين، بل يجب تتبّع الغائبين (١) وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط. نعم، لو كان عدد فقراء القبيلة غير محصور- كبني هاشم- جاز الاقتصار على الحاضرين. كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به، ولا يجب الاستقصاء.
______________________________
هذا كلّه في الوقف العامّ فيما إذا كان العنوان الموقوف عليه للأشخاص كالفقراء
والعلماء والسادات ونحو ذلك ممّا كان قابلًا للتملّك.
وأمّا في الوقف على الجهات كالوقف على المسجد أو الخانات أو المشاهد ممّا لا يكون قابلًا للتملّك فلا إشكال في كون مصاديق الموقوف عليه وموارده من قبيل المصرف، كما هو واضحٌ وقد سبق هذا البحث مفصّلًا في بعض المسائل السابقة.
حكم الاقتصار على الحاضرين في الصرف
١- وذلك لما مرّ آنفاً من انتقال منافع الوقف على المحصورين إلى ملك أشخاصهم ويجب إيصال المال إلى مالكهم. فلا يجوز الاكتفاء ببعضهم؛ نظراً إلى استلزام ذلك حرمان سائر المستحقّين المُلّاك عن حقوقهم وأموالهم.
نعم، دلّ خبر علي بن محمّد بن سليمان النوفلي بإطلاقه على جواز الاقتصار على الحاضرين في البلد.
وقد سبق نقله آنفاً، إلّاأنّه ضعيف سنداً؛ لعدم ثبوت وثاقة علي بن محمّد بن سليمان ولا موسى بن جعفر البغدادي، مع عدم فتوى المشهور بجواز الاكتفاء