كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٦ - حكم الوقف على الذمّي والمرتدّ
وأمّا الوقف على الذمّي فقد حكى في الجواهر[١] جوازه مطلقاً عن جماعة من الفحول- مضافاً إلى تصريح صاحب الشرائع بذلك- بل استظهره من القول بجواز الصدقة على الكافر- كما نسبه في المسالك إلى الأشهر؛ نظراً إلى دخول الوقف في عنوان الصدقة، بل نسبه في الكفاية إلى المشهور.
وعلّل لجواز الوقف على الذمّي مطلقاً- مضافاً إلى الوجوه المزبورة المستدلّ بها لجواز الوقف على الكافر بحمل بعضها على الذمّي وعدم محذور في الاستدلال ببعضها الآخر للذمّي- بقوله تعالى: (لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ ...)، وبعدم منافاته لقصد القربة المعتبر في الوقف بعد عدم كونه منهيّاً عنه، وشمول عمومات الوقف له.
ثمّ أشار إلى ما ادّعي لاختصاص الجواز بالرحِم، من الشهرة كما في جامع المقاصد، والإجماع ونفي الخلاف كما في خلاف الشيخ وغنية ابن زهرة، وإلى النبوي المرسل: «إنّ صفيّة وقفت على أخ لها يهودي فأقرّها النبي صلى الله عليه و آله»[٢] وناقش في الكلّ بعدم صلاحيتها للاختصاص، مع إمكان إرادة هؤلاء الجماعة
[١] - جواهر الكلام ٢٨: ٣١.
[٢] - الشرح الكبير ٦: ١٩٢.