كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٧ - حكم ما لو رجع الشرط على الموقوف عليهم
(مسألة ٢٧): لو آجر عيناً ثمّ وقفها صحّ الوقف (١)، وبقيت الإجارة على حالها، وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة، فإن انفسخت بالفسخ أو الإقالة بعد تمامية الوقف، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر، دون الموقوف عليهم.
______________________________
صحّة وقف العين المستأجرة
١- والوجه في صحّة وقف العين المستأجرة كونها ملكاً له ولا إشكال في صحّة وقف العين المملوكة من جانب واقفها.
ولكنّه من باب استثناء ثمرة البستان أو الشجرة الموقوفة إلى سنة. ولا مانع من ذلك كما أشار إليه في العروة[١].
وذلك لأنّ عدم مضيّ أمد استيجار العين قرينة على استثناء منافعها إلى انتهاء مدّة الاستيجار. وعليه فإذا انتهى أمد الاستيجار أو انفسخت الإجارة بالفسخ أو الإقالة رجعت منفعة العين- الحاصلة في خلال مدّة الاستيجار- إلى الواقف دون الموقوف عليه، كما أفاد السيّد الماتن قدس سره.
وهاهنا شبهة، وهي تأخير تأثير الوقف وعدم تأثيره من حين إنشائه، فيكون نظير الوقف المعلّق المحكوم بالبطلان؛ لانفكاك أثره عنه.
فيأتي حينئذٍ إشكال صاحب الجواهر من أنّ الانفكاك المزبور خلاف ظاهر أدلّة سببية الأسباب الشرعية للنقل.
واجيب بأنّ المقام من قبيل التأخير في صرف الوقف لا تأثيره. وذلك لأنّ أصل
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٠٢.