كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٦ - صحّة الوقف مع عدم رجوع شرط الواقف إلى الوقف لنفسه
هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه (١).
______________________________
فالأصحّ في التعليل والأصل في المسألة، هو اتّفاق الأصحاب على بطلان الوقف على
النفس ورجوع الاشتراط المزبور إلى ذلك، بل اتّفاقهم متحقّق أيضاً في المقام، كما
في الجواهر.
صحّة الوقف مع عدم رجوع شرط الواقف إلى الوقف لنفسه
١- كان الأصح في المتن أن يعبّر السيّد الماتن قدس سره: «إلى الوقف على نفسه».
وعلى أيّ حال مقصوده: إنّ الشرط المزبور تارة: يُقصد به الوقف على الغير وعلى جهة إدرار مؤونته وأداء دينه؛ بحيث يكون هذه الجهة داخلة في عنوان الموقوف عليه؛ بأن يقول:- مثلًا- «وقفت أرضي هذه على فقراء بلدي وقضاء ديني وإدرار مؤونتي».
فمقتضى القاعدة حينئذٍ بطلان الوقف بالنسبة إلى ما يعادل ذلك وصحّته في الباقي. والوجه فيه ما سبق تفصيله في الوقف على نفسه وغيره تشريكاً؛ نظراً إلى رجوع الوقف في المقام إلى الوقف على نفسه بالنسبة إلى ما يعادل قضاءَ دينه وإدرار مؤونته. ولا يلزم تعيين مقدار مؤونته مادام العمر، بل يُردّ على الواقف مقدار ما يعادل موؤنته حسب شأنه المتعارف تدريجاً في دخل دفعه ظهرت منفعة المال الموقوف ويُضرب الباقي في الغير الموقوف عليه.
واخرى: يُقصد به اشتراط ذلك على نحو شرط فعل القضاء والإدرار على الغير في ضمن الوقف عليه.
فحينئذٍ تارة: يقصد اشتراط إدرار المؤونة وأداء دينه على الموقوف عليه من المال الموقوف، واخرى: من مال الموقوف عليه نفسه.