كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٨ - كلام محقّق القمي في المقام
(مسألة ٢٢): يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط (١)، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول- كمجيء زيد- أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد، كما إذا قال: «وقفت إذا جاء رأس الشهر»، بطل على الأحوط. نعم، لا بأس بالتعليق على شيء حاصل سواء علم بحصوله أم لا، كما إذا قال:
«وقفتُ إن كان اليوم جمعة» وكان كذلك.
______________________________
اعتبار التنجيز في الوقف
١- والمراد بالتنجيز عدم تعليق العقد على شرط أو وصف. وقد جرى اصطلاح الفقهاء على التعبير بالتعليق على الشرط، إذا كان المعلّق عليه محتمل الوقوع وبالتعليق على الوصف إذا كان المعلّق عليه محقّق الوقوع. كما قال في الحدائق:
«وأرادوا بالتنجيز ما تقدّم في كتاب الوكالة، من أن لا يكون معلّقاً بوصف لا بدّ من وقوعه، كطلوع الشمس، ومجيء رأس الشهر، وهو باصطلاحهم تعليق على الصفة، وأن لا يكون معلّقاً على ما يحتمل الوقوع وعدمه، كمجيء زيد مثلًا، ويسمّى بالمعلّق على شرط»[١].
ونظيره في المسالك[٢] وقال المحقّق الكركي: «والمراد بالشرط: ما جاز وقوعه وعدمه بالنسبة إلى العادة، والصفة ما كان محقّق الوقوع عادةً»[٣].
ثمّ إنّ المشهور بين المتأخّرين اشتراط التنجيز في صحّة الوقف، كما قال في
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ١٤٢- ١٤٣.
[٢] - مسالك الأفهام ٥: ٣٥٧.
[٣] - جامع المقاصد ٩: ١٥.