كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - حكم الوقف على من ينقرض غالباً
لا بحث فيها، ونقول بموجب توقيع العسكري عليه السلام، مع عدم الدلالة، فإنّ معنى الوقف لا يتحقّق إلّامع انتقال الملك»[١].
قوله: «إنّ التمليك لا يعقل موقّتاً» مقصوده تمليك العين، وهذا مبنيّ على القول بانتقال العين الموقوفة إلى ملك الموقوف عليه، كما هو المشهور، وإلّا فتمليك المنفعة موقّتاً بمكان من الإمكان كما في الإجارة. وقد قال جماعة من الفقهاء كالشهيد الثاني: إنّ الوقف من قبيل الإجارة.
وقوله: «لا أصل» مقصوده عدم وصول النوبة إلى أصالة الصحّة؛ لأنّ المرجع في تشخيص كون الوقف على ما من ينقرض غالباً من قبيل المؤبّد أو الموقّت تابع للسان الدليل والأمارة الشرعية المستفادة منها اعتبار الدوام وبطلان الوقف الموقّت.
وذلك لأنّ أصل القيد إذا كان شرعياً، كان كيفية اعتباره بيد الشارع. وأصالة الصحّة إنّما تجري في فعل المسلم إذا كان الشكّ في كيفية فعله الاختياري، لا من احتمال دخل قيد من جانب الشارع.
وقوله «فإنّ الوفاء ...» مقصوده أنّ الآية المزبورة إنّما يمكن التمسّك بعمومها أو إطلاقها لو تحقّق موضوعها في الخارج؛ لأنّ الخطاب لا يتكفّل لإثبات موضوعه.
وموضوع الصحّة هنا عقد الوقف. ولما كان الشكّ في أصل صدق عنوانه لأجل الشكّ في تحقّق الدوام المعتبر فيه. فلا يصحّ التمسّك بإطلاق الآية. ومجرّد صدق العقد لا ينفع في ترتّب أحكام الوقف.
وقوله: «إنّما الشرط ...»؛ مقصوده: أنّ تمليك الأخير إنّما هو شرط في أصل صحّة الوقف بعنوان ذكر المصرف الأخير؛ حيث إنّه لو لم يذكر المصرف بعد
[١] - جامع المقاصد ٩: ١٧- ١٨.