كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٦ - حكم الوقف على من ينقرض غالباً
علي عليه السلام ثمّ إلى الحسن عليه السلام ثمّ إلى الحسين عليه السلام ثمّ إلى الأكبر من ولدها صلوات اللَّه عليهم»[١].
وسادسها: عموم «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[٢] في صحيحتي محمّد بن يحيى والصفّار.
وقد قلنا سابقاً عدم نظرهما إلى جهة الدوام والتوقيت. بل إنّما المقصود على حسب ما جرت عادة الواقفين على اشتراطه في الموقوف عليه والمال الموقوف.
هذه الوجوه الستّة كلّها قد استدلّ بها المحقّق الكركي في جامع المقاصد[٣].
وأجاب عن آحادها ببيان جامع لا يخلو نقل نصّ كلامه من فوائد كثيرة.
قال في جوابها:
«ويرد على الاولى: أنّ التمليك لا يعقل موقّتاً وكذا الصدقة، ولا أصل يرجع إليه في المدّعى؛ لأنّ كون الوقف مؤبّداً أو موقّتاً إنّما يستفاد من الشرع.
والجواب عن الآية: لا دلالة فيها بالقول بالموجب، فإنّ الوفاء بعقد الوقف لازم حيث يعقل معنى الوقف. ولا يلزم من القول بعدم صحّة الوقف كون تمليك الأخير شرطاً في تمليك الأوّل، وإنّما الشرط بيان المصرف الأخير ليتحقّق معنى الوقف.
والرواية لا حجّة فيها؛ لأنّ فاطمة عليها السلام علمت تأبيد ولدها للنصّ على الأئمّة عليهم السلام، وقوله صلى الله عليه و آله: «حبلان متّصلان لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٤] وغير ذلك ممّا لا يتناهى، ولأ نّه لا تصريح في كلامها عليها السلام بالوقف. والوصيّة
[١] - الكافي ٧: ٤٨/ ٥؛ الفقيه ٤: ١٨٠/ ٣٣٢ والرواية منقولة بالمعنى.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.
[٣] - جامع المقاصد ٩: ١٧.
[٤] - الخصال: ٦٥/ ٩٧ لكنّ الرواية منقولة بالمعنى.