كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٤ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
أمّا الجهة الرابعة: وهي إرث المطلّقة من زوجها إذا طلّقها زوجها حال مرضه إلى سنةٍ، مطلقاً؛ رجعياً كان الطلاق أو بائناً. أمّا الزوج المريض، فلا يرثها في البائن وبعد العدّة، ولو قبل مضيّ سنةٍ من مرضه. لكنّ الزوجة ترثه مطلقاً إلى سنة.
والدليل عليه مضافاً إلى اتّفاق الأصحاب نصوص مستفيضة.
أمّا الاتّفاق، فقد صرّح به في «الجواهر» بقوله: «وكيف كان، فلا خلاف ولا إشكال في أنّها ترثه هي سواء كان طلاقها بائناً أو رجعياً ما بين الطلاق وبين سنة، لا أزيد ولو لحظةً، ما لم تتزوّج أو يبرء من مرضه الذي طلّقها فيه. ولو برئ ثمّ مرض ثمّ مات، لم ترثه إلا في العدّة الرجعية، بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك، بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً، إلى النصوص المستفيضة»[١].
وأمّا النصوص:
فمنها: صحيحة أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (ع) قال: «
إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه، ورثته مادام في مرضه ذلك، وإن انقضت عدّتها، إلا أن يصحّ منه
»، قال: قلت: فإن طال به المرض؟ فقال (ع): «
ما بينه وبين سنة
»[٢].
ومنها: صحيحة أبان عن أبي عبدالله (ع): «
أنّه قال في رجلٍ طلّق امرأته تطليقتين في صحّة ثمّ طلّق التطليقة الثالثة وهو مريض أنّها ترثه مادام في مرضه وإن كان إلى سنة
»[٣].
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته (ع) عن رجل طلّق امرأته وهو مريض، قال (ع): «
ترثه ما دامت في عدّتها وإن طلّقها في حال إضرار، فهي ترثه إلى
[١] . جواهر الكلام ١٥٢: ٣٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥١: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥٢: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٢، الحديث ٣ ..