كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ٦) لا يعتبر بلوغ الولد، ولا كونه منفصلا حيا حين موت الأب على الأقوى،
(مسألة ٦): لا يعتبر بلوغ الولد، ولا كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب على الأقوى،
فتعزل الحبوة له، كما يعزل نصيبه من الإرث. فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يحبى، ولو كان الحمل انثى، أو كان ذكراً ومات قبل الانفصال، فالظاهر أنّ الحبوة لأكبر الموجودين من الذكر (١).
عدم اعتبار بلوغ الذكر وانفصاله حيّاً
١ وقد وُجِّه ذلك بإطلاق النصوص. أمّا عدم اعتبار البلوغ، فوجهه واضح لعدم دخل للبلوغ في صدق عنوان الذكر الأكبر ولا أكبر أولاد الذكور.
وأمّا انفصاله حيّاً، فأيضاً لا يعتبر في صدق عنوان الولد، ولا سيّما إذا عُلم بالجهازات العصرية كونه ذكراً.
فلا إشكال حينئذٍ في صدق عنوان الذكر أو الولد الأكبر أو الابن وما شابه ذلك. وأمّا عدم كونه موضوعاً للتكليف بقضاء صلوات الأب، فلا ينافي ذلك؛ لكونه في عهدته حتّى يكبر. فلا وجه لما نُقل عن ابن إدريس من الاستدلال بذلك لاشتراط الانفصال حيّاً، كما نقل عنه في «المستند»[١].
قال في «الجواهر»: «بل الظاهر عدم اشتراط انفصاله حيّاً حال موت أبيه وإن كان لم يصدق عليه الولد الذكر حينئذٍ لكونه متحقّق في نفس الأمر، وكون الحبوة قسماً من الميراث. وقد عرفت أنّه يُعزل نصيبه منه، بل قلنا هناك: إنّه يكفي فيه صدق الولدية المتأخّرة، وحينئذٍ لا فرق بين كونه علقة ومضغة وغيرهما على حسب ما سمعته في الإرث.
[١] . مستند الشيعة ٢٢٩: ١٩ ..