كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٨ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
الإطلاق لهذه النصوص بالنسبة إلى الجدّ الأعلى؛ بدعوى انصرافه إلى الجدّ الأدنى؛ حيث قال: «واستدلّوا عليه بإطلاق الأخبار الدالّة على تنزيل الجدّ منزلة الإخوة واقتسامها التركة. وقد يخدش فيه بأنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع، والشائع هو الجدّ الأدنى؛ ولذا عدل بعضهم عن ذكر الإطلاق إلى العموم الثابت للمفرد المعرّف، أو بترك الاستفصال.
ولا يخفى: أنّ عموم المفرد المعرّف أيضاً إطلاق، وعدم الاستفصال حسن لولا التبادر المدّعى، سيّما مع ما في «القاموس»، من أنّ الجدّ أبو الأب وأبو الامّ»[١].
وفيه: أنّ الجدّ الأعلى جدٌّ حقيقة بحكم التبادر؛ لأنّ المتبادر من لفظ الجدّ عند الإطلاق مطلق الجدودة، لا خصوص أب الأب وأب الامّ. كما يشهد لذلك عدم صحّة سلب عنوان الجدّ عنه بحكم الوجدان العرفي الارتكازي. وقول اللغوي ليس بحجّة إذا خالف التبادر والارتكاز، بل يحمل على بعض موارد الاستعمال. فلا حاجة إلى إثبات كون المفرد المحلّى باللام من العموم، مع أنّ إشكال الانصراف مشترك الورود. والتحقيق كون المفرد المعرّف من قبيل العموم؛ لما قرّرناه في محلّه من كتابنا «بدائع البحوث».
وعليه: فالمشكل في إطلاق هذه النصوص بالنسبة إلى أولاد الإخوة، لا الجدّ الأعلى؛ لأنّ الإطلاق لا إشكال في ثبوته وشموله للجدّ الأعلى، ولا سيّما بقرينة ترك الاستفصال، كما أشار إليه في «الرياض» بقوله: «وحيث لم يستفصل عن أفراده ومحتملاته التي منها الجدّ الأعلى أفاد العموم لهما على الأقوى كما بُرهن في محلّه مُستقصىً»[٢]. فلا إشكال من هذه الناحية.
وإنّما الإشكال في ثبوت الإطلاق لهذه النصوص بالنسبة إلى أولاد الإخوة.
[١] . مستند الشيعة ٣٠٢: ١٩ ٣٠٣.
[٢] . رياض المسائل ٥٥٣: ١٢ ..