كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - (مسألة ١) إن كان الزنا من الأبوين،
الحسن الأشعري القمّي. ولا يجعلها «بعض أصحابنا» في حكم المرسل، بل ينبغي عدّها مستندة؛ نظراً إلى ظهور قول القمّي: «معي يسأله» و «فكتب بخطه وخاتمه» في أنّه شاهد مكتوب السائل والإمام (ع) كليهما. ومن هنا تكون هذه الرواية مسندةً صحيحة.
ومنها: قول أبي عبدالله (ع): «
أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها، فإنّه لا يورث منه شيء؛ فإنّ رسول الله (ص) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر
» في صحيحة الحلبي[١]. ومثلها في التعبير بعينه والدلالة خبر يحيى عن أبي عبدالله (ع)[٢].
والعاهر: الرجل الزاني. ويقال للمرأة الزانية: العاهرة، كما صرّح به الجوهري في «الصحاح».
وجه الدلالة: أنّ هذه الرواية وإن وردت في نفي إرث الأب الزاني من ولده، إلا أنّ ما فرّعه الإمام (ع) عليه في مقام التعليل بقوله: «
فإنّه لا يورث منه شيء
» يدلّ بإطلاقه على المطلوب، وهو نفي الإرث منه مطلقاً. واحتمال الاختصاص بالمورد خلاف ظاهر عموم التعليل. هذا بناءً على كون مرجع ضمير الهاء في «
لا يورث منه
» الولد؛ بمعنى أنّه لا يورث من الولد شيء. فالمقصود حينئذٍ أنّ الأب الزاني لا يرث من ولده بالزنا. لكنّ التعليل عامّ.
وأمّا إرث أولاده منه، فهو خارج عن هذه الكبرى بالقرينة الصارفة الارتكازية؛ نظراً إلى تحقّق النسب الشرعي بين ولد الزنا وبين أولاده، من دون
[١] . وسائل الشيعة ٢٧٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٧٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٤ ..