كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - (مسألة ٢) لو كان الميت مسلما أو مرتدا فطريا أو مليا،
جعفر الثاني (ع) مولى لك أوصى بمائة درهم إليّ، وكنت أسمعه يقول: كلّ شيء هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشيء وله امرأتان إحداهما ببغداد ولا أعرف لها موضعاً الساعة، والاخرى بقم. ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟ فكتب (ع) إليه: «
انظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل، وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، وإن لم يكن له ولد فالربع وتصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله
»[١].
ظاهر قوله: «كلّ شيء لي فهو لمولاي» هبة سائر أمواله غير تلك المائة للإمام (ع). وإنّه جعل محمّد بن حمزة وصيّاً في تلك المأة لصرفها في مصارفه الشرعية، من دون وصيّةٍ له فيها.
وجه الدلالة أنّ أمر الإمام (ع) بالتصدّق بالباقي ظاهر في كونه له، كما قال في «الوسائل»: «أقول: يأتي ما يدلّ على التصدّق بميراث من لا وارث له وإن كان للإمام (ع)، كما تضمّنته الأحاديث الكثيرة، وتقدّم نحوه في الخمس»[٢].
وقد دلّ على ذلك بعض النصوص الواردة في مجهول المالك، كقوله (ع): «
والله ماله صاحب غيري
» في صحيح داود[٣].
وأيضاً دلّت على ذلك عدّة نصوص كروايات أبي بصير ومحمّد بن مسلم ومحمّد بن مروان ومحمّد بن نعيم الصحّاف[٤]، بل يقوّى صحّة سند رواية محمّد
[١] . وسائل الشيعة ٢٠١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٠١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٤٥: ٢٥، كتاب اللقطة، الباب ٧، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٠٢: ٢٦ ٢٠٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٢، ٣، ٥ و ٧ ..