كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ٢١) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة
«كان أمير المؤمنين (ع) يقول: إذا كان وارث ممّن له فريضة، فهو أحقّ بالمال
»[١].
وجه الدلالة أنّ أحقّية ذي الفرض بالمال يشمل بإطلاقه أصل استحقاق الإرث في مقام التقسيم وكذا ردّ الباقي، فلا وجه لتقييد مدلوله بردّ الباقي كما يظهر من عنوان الباب في «الوسائل»[٢].
أمّا المتقرّب بالامّ من الجدودة مع الإخوة من الامّ، فإنّهم في حكم الامّ فلهم الثلث؛ للواحد والمتعدّد والذكر والانثى بالسويّة. والسرّ في ذلك أن الواحد من جدودة الامّ إذا اجتمع مع واحد من الإخوة من الامّ يصيران اثنين فاجتماعهما دائماً يساوق تعدّد كلالة الامّ. لكن ثلث التركة إنّما هو سهم مجموع جدودة الامّ والإخوة لها.
وذلك بالاتّفاق، وبما دلّ من النصوص على أنّ كلّ قريب يرث سهم من تقرّب به إلى الميّت؛ وبدلالة صحيح الحلبي المتقدّم[٣].
حاصل الكلام في جدودة الامّ، أنّ لهم ثلاث صور:
الاولى: اجتماعهم مع جدودة الأب، فحينئذٍ يكون للجدودة الامّ الثلث ولجدودة الأب الثلثان الباقي، كما صرّح به في موثّق محمّد بن مسلم. وتدلّ عليه قاعدة: تنزيل كلّ قريب منزلة المتقرّب به، كما أفاده صحيح أبي أيّوب ومرسل يونس[٤]، وعليه اتّفاق الأصحاب.
[١] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب مواريث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٣.
[٤] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦ ٦٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١ و ٣ ..