كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٧ - (مسألة ١) لا يرث أحد الزوجين جميع المال بسبب الزوجية
والكلام عند انحصار الوارث في الزوجة.
أمّا إذا انحصر الوارث في الزوجة والإمام (ع)، وقع الخلاف في ردّ مازاد عن فرضها إليها. وقد سبق لنا تفصيل الكلام في ذلك في المسألة الثانية من مانعية الكفر عن الإرث في أوائل الكتاب. ومحصّل الكلام:
إنّ في المقام ثلاثة أقوال:
أحدها: عدم الردّ إليها مطلقاً، وكون الباقي بعد إعطاء نصيبها الأعلى للإمام (ع). وهذا القول هو المشهور، كما صرّح به في «المسالك» و «المستند»، بل في «الجواهر» أنّه المشهور شهرة عظيمة قريبةً بالإجماع[١].
ثانيها: وجوب الردّ إليها مطلقاً وعدم نصيب للإمام (ع)، كما في الزوج. وهذا القول يظهر من المفيد في «المقنعة»[٢].
ثالثها: التفصيل بين زمان الغيبة والقول بوجوب الردّ إليها وعدم نصيبٍ للإمام (ع) حينئذٍ، وبين زمان الحضور فلا يردّ إليها مازاد عن فرضها، بل الباقي للإمام (ع) حينئذٍ. وهذا قول الصدوق وتبعه الشيخ والعلامة في بعض كتبه والشهيد الأوّل في «اللمعة». ذكر ذلك كلّه في «المسالك»[٣].
والدليل على الرأي المشهور النصوص المستفيضة التامّة سنداً ودلالةً، بل بعضها صريحة، كصحيحة أبي بصير وموثّقته وصحيحة ابن مهزيار[٤].
.
[١] . مسالك الأفهام ٧١: ١٣؛ مستند الشيعة ٣٩٧: ١٩؛ جواهر الكلام ٨٠: ٣٩.
[٢] . المقنعة: ٦٩١، ونقل عنه في مسالك الأفهام ٧٣: ١٣.
[٣] . مسالك الأفهام ٧٤: ١٣.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٠١: ٢٦ ٢٠٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ١ و ٤ و ٨.
.