كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - الأمر الثالث في السهام
والكلالة حسب ما يستفاد من نصوص أهل البيت (ع) هي الإخوة والأخوات، والمقصود منها في هذه الآية الإخوة والأخوات من الامّ، وفي آخر السورة الإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب، كما قال في «مجمع البيان»: «والمرويّ عن أئمّتنا أنّ كلالة الإخوة والأخوات، والمذكور في هذه الآية من كان من قبل الامّ منهم والمذكور في آخر السورة من كان منهم من قبل الأب والامّ أو من قِبَل الآباء»[١].
وأمّا ما أشار إليه الطبرسي من آخر السورة، فهو قوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[٢].
وعلى أىّ حال لا خلاف في المسألة؛ لاتّفاق النصّ والفتوى كما في «المسالك» و «الكشف» و «الجواهر»[٣]. هذا مضافاً إلى قرائة ابن مسعود: و له أخ أو اخت من ام كما في «المسالك» و «الجواهر»[٤].
وأمّا الثلثان: فقد جعلهما الله تعالى سهماً لصنفين:
أحدهما: البنتان فصاعداً إذا انفردن عن الإخوة؛ لقوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ[٥]. والآية إنّما دلّت على كون الثلثين نصيب أكثر من بنتين أي ثلاث بنات فصاعداً، إلا أنّ الإجماع قد قام على دخول النبتين
[١] . مجمع البيان ٢٩: ٣.
[٢] . النساء( ٤): ١٧٦.
[٣] . مسالك الأفهام ٨٨: ١٣؛ كشف اللثام ٤٠٣: ٩؛ جواهر الكلام ٩٥: ٣٩.
[٤] . مسالك الأفهام ٨٨: ١٣؛ كشف اللثام ٤٠٣: ٩؛ جواهر الكلام ٩٥: ٣٩.
[٥] . النساء( ٤): ١١ ..