كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٨ - (مسألة ٧) الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلا رشيدا
الدين المستغرق. وإطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين الحبوة وغيرها من تركة الميّت.
ومنها: موثّقة إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (ص): «
إنّ أوّل يُبدأ به من المال: الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث
»[١].
هذا في الدين المستغرق. وأمّا مطلق الدين، فقد اختار في «الرياض» مزاحمته للحبوة وتقدّم الدين؛ بدعوى تقدّم الدين على مطلق الإرث وأخذه من جميع الميراث، لصدق عنوان الدين وتحقّق موضوع الحكم في الآية.
وردّه في «الجواهر» بأنّ إطلاق نصوص الحبوة دليل على تعيّن إخراج الدين من غير الحبوة.
مقتضى التحقيق: أنّ المتفاهم العرفي من نصوص الكتاب والسنّة يساعد قول صاحب «الجواهر».
أمّا نصّ الكتاب، فلأنّ ظاهر قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ حسب المتفاهم العرفي إنّما هو صورة المزاحمة وإلا فبعد العلم بمقدار الدين لا مانع من تقسيم باقي التركة بين الورثة ولو قبل أداءِ الدين.
ولو سلّمنا عدم انصرافه إلى صورة التزاحم والدوران بين أداء الدين وبين التوريث لا مانع من الجمع بينهما؛ بأداء الدين من غير الحبوة واختصاصها بالذكر الأكبر.
وأمّا النصّ الروائي، فلدلالة صحيحة أبي الولاد بالخصوص. وذلك لقوله: «
إن كان عليه دين وترك نحواً ممّا عليه، فيأخذه
»؛ أي إذا ترك الميّت مالًا يعادل ما
[١] . وسائل الشيعة ٣٤٥: ١٨، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٣، الحديث ٢ ..