كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٥ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم الذين يزادون ويُنقصون»[١].
وفي صحيح آخر لبكير قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (ع) فسأله عن امرأة تركت زوجتها وإخوتها لُامّها واختاً لأبيها، فقال (ع): «
للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللإخوة للُامّ الثلث سهمان، وللُاخت من الاب السدس سهم
»، فقال له الرجل: فإنّ فرائض زيد، وفرائض العامّه والقضاة على غير ذلك. يا أبا جعفر! يقولون: للُاخت من الأب ثلاثة أسهم تصير من ستّة، تعول إلى ثمانية، فقال أبوجعفر (ع): «
ولم قالوا ذلك؟
» قال: لأنّ الله تبارك وتعالى يقول: وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ، فقال أبو جعفر (ع): «
فإن كانت الاخت أخاً؟
» قال: فليس له إلا السدس، فقال أبو جعفر (ع): «
فمالكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للُاخت النصف بأنّ الله سمّى لها النصف فإن الله قد سمّي للأخ الكلّ والكلّ أكثر من النصف، لأنّه قال: فلها النصف، وقال للأخ: وهو يرثها، يعني: جميع مالها إن لم يكن لها ولد، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل الله له النصف تامّاً؟!
»[٢].
ثانيهما: أنّ أحد الأجداد من قبل الأب يمنع الإخوة من قبل الامّ عن ردّ ما زاد عن سهمهم، فيُردّ الزائد إلى الجدّ من قبل الأب. ولكنّ الزائد إنّما يكون مع وحدة الأخ أو الاخت من قبل الامّ؛ إذ سهمه سدس، وهو مع الثلثان وهو سهم
[١] . وسائل الشيعة ١٥٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٣ ..