كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٠ - (مسألة ٣) لو نكح المريض في مرضه،
الدخول في إرثها منه. وعليه فلو مات الزوج قبل الدخول لا ترث منه الزوجة. بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، كما قال في «المستند»: «فالحقّ المعروف من مذهب الأصحاب كما في «الكفاية» أنّها لا ترثه. وظاهر «السرائر» كصريح «التذكرة» دعوى الإجماع عليه، وفي «المسالك»: جزم الأكثر بالحكم، من غير أن يذكروا فيه خلافاً وإشكالًا. وقيل: بل لا يكاد يتحقّق فيه خلاف»[١].
ولكن أسند ذلك في «الشرائع» إلى الرواية واستظهر من إسناده في «المسالك» و «الجواهر»[٢] نوع تردُّد للمحقّق في ذلك.
ونقل في «الجواهر»[٣] عن «الدروس» نسبة ذلك إلى الشهرة، وفي «الرياض»[٤] أنّه على الأشهر الأظهر. وعلى أيّ حال فالإجماع غير متحقّق، وعلى فرض تحقّقه مدركيّ؛ لدلالة الرواية على ذلك.
فالعمدة هي النصوص:
منها: صحيحة أبي ولاد الحنّاط، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل تزوّج في مرضه فقال: «
إذ دخل بها فمات في مرضه، ورثته، وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل
»[٥]. هذه الصحيحة لا إشكال في سندها ولا في دلالتها على المطلوب. وإن لم تتعرّض لإرث الزوج منها، لكنّه قطعي بالإجماع المركّب.
ومنها: صحيحة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المريض أله أن يطلّق؟ قال (ع): «
لا، ولكن له أن يتزوَّج إن شاء. فإن دخل بها ورثته،
[١] . مستند الشيعة ٣٨٨: ١٩.
[٢] . مسالك الأفهام ١٩٦: ١٣؛ جواهر الكلام ٢٢٠: ١٩.
[٣] . جواهر الكلام ٢٢٠: ٣٩.
[٤] . رياض المسائل ٥٩٣: ١٢.
[٥] . وسائل الشيعة ٢٣١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١٨، الحديث ١ ..