كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٥ - (مسألة ٢) لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب،
(مسألة ٢): لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب،
وشكّ في التقارن وعدمه، أو علم عدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر، فإن علم تأريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر (١) أي مجهول التاريخ منه، دون العكس. وكذا في أكثر من واحد، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم.
فحينئذٍ لا يرث أحد منهما الآخر، بل إنّما يرث كلَّ واحد منهما وارثه الحيّ حال موته. ولا فرق في ذلك بين كون سبب موتهما واحداً، أو كان لكلّ واحد منهما سبب مستقلّ، ولا بين كون الميّت اثنين أو أكثر.
وقد استدلّ الشهيد بمقتضى القاعدة بقوله: «لأنّ الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط»[١].
مقصوده من الشرط اشتراط حياة الوارث بعد موت المورّث في الإرث. وهذا الشرط لما لم يُحرز لأجل الشكّ في التقدّم والتأخّر يوجب الشكّ في المشروط، وهو الإرث. وتبعه في ذلك صاحب «الجواهر»[٢].
١ والوجه فيه استصحاب عدم حدوث موت الآخر إلى زمان موت المعلوم تاريخه. فيحكم بحياته بعد موته، فيرثه. ولكنّه يشكل بأنّه من قبيل الأصل المثبت؛ لأنّ حياة الآخر بعد موت المعلوم تأريخه أثر عقلي أو عادي للحكم بعدم حدوث موته قبل تحقّق موت المعلوم تأريخه.
ويمكن الجواب: بأنّ الواسطة خفيّة كالواسطة بين الليل والنهار في إثبات كلّ واحد منهما باستصحاب عدم حدوث الآخر، بل العرف لا يرى بينهما واسطةً.
[١] . مسالك الأفهام ٢٦٩: ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ٣٠٦: ٣٩ ..