كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧ - نظرة إجمالية إلى دليل مشروعية أحكام المواريث
والآيات والنصوص المتواترة. ومقصوده من الضرورة بقرينة ذكر الآيات والنصوص المتواترة علىحدة اتّفاق الفريقين. فلا يشمل موارد الاختلاف بين العامّة والخاصّة. اللهمّ إلا أن يراد بها ضرورة المذهب.
وقال في «الجواهر»: «والأصل فيها بعد إجماع المسلمين، بل الضرورة من الدين الكتاب والسنّة، بل ورد الحثّ على تعلّمها وتعليمها وأنّها نصف العلم وأنّها أوّل ما تنتزع من امّتي»[١].
قوله: «ورد الحثّ على تعلّمها وتعليمها وأنّها نصف العلم» إشارة إلى النبويّين اللذين رواهما الشيخ في «المبسوط» عن ابن مسعود عن النبي (ص) أنّه قال: «
تعلّموا القرآن وعلّموه الناس وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس، فإنّي امرؤ مقبوض وسيبقض العلم ويظهر الفتن حتّى يختلف الرجلان في فريضة ولا يجدان من يفصّل بينهما
» وأنّه قال (ص): «
تعلَّموا الفرائض، فإنّها نصف دينكم وإنّها أوّل ما ينتزع من امتى
»[٢]. وأيضاً رواهما من أصحابنا الأحسائي[٣]، ومن العامّة: الدارمي، والحاكم، والبيهقي، وقطني[٤].
وقوله: «نصف العلم» وُجّه بتوجيهات عديدة، وأوجهها المبالغة؛ لكثرة شعبها وفروعها وكثرة الحاجة إليها، كما قال في «الجواهر»[٥].
[١] . جواهر الكلام ٦: ٣٩.
[٢] . المبسوط ٦٧: ٤.
[٣] . عوالي اللآلي ٤٩١: ٣/ ٢.
[٤] . سنن الدارمي ٧٢: ١ ٧٣؛ سنن الدار قطني ٨١: ٤/ ٤٥؛ مستدرك الحاكم ٣٣٣: ٤؛ السنن الكبرى، البيهقي ٢٠٩: ٦.
[٥] . جواهر الكلام ٦: ٣٩ ..