كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
وممّا يشهد لعدم صدق الولد على ولد الولد ما دلّ من النصوص على أنّ ولد الولد بمنزلة الولد، فلو كان ولد الولد ولداً حقيقة لم يكن حاجة إلى تنزيله منزلته. وقد سبق آنفاً ذكر هذه النصوص.
٢. الآيات التي اريد فيها من الأبناء والولد ابن الابن وولد الولد، كقوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ[١] وقوله: حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ[٢]؛ حيث لا خلاف في حرمة زوجة الجدّ الذي هو أب الأب على ولد الولد. وحرمة زوجة ولد الولد على الأب. فدلّت الآية الاولى على أنّ أب الأب أب، وأنّ ابن الابن ابن.
وفيه: أنّ استكشاف المراد واستنباط المدلول الجدّي التصديقي بقرينة خارجية من إجماع أو نصٍّ لا يثبت الدلالة للآية في نفسها ولا الاستعمال الحقيقي؛ لأنّ الاستعمال أعمٌّ من الحقيقة والمجاز.
٣. الأخبار الدالّة على تسمية الحسنين (ع) وأولادهما أبناء رسول الله وأولاده.
الجواب: أنّ كلّ ذلك لا يُثبت أكثر من الاستعمال، وهو أعمّ من الحقيقة. ولمّا كان بالقرينة فهو مجاز. وذلك لعدم وصوله إلى حدّ التبادر؛ لأنّ الوجدان شاهد على أنّ المتبادر خلاف ذلك.
وقد استُدلّ لهم بوجوه واهية نقلها المحقّق النراقي وأجاب عنها[٣].
فتحصّل: أنّ الأقوى ما ذهب إليه المشهور. وعمدة الدليل لهم إنّما هي النصوص الخاصّة.
وبقي في المقام نكتة، وهي تقدّم كلّ بطن على البطن اللاحق. ودليله الإجماع ما تقدّم من النصوص؛ حيث قُيّد إرث ولد الولد بما إذا لم يكن من
[١] . النساء( ٤): ٢٢.
[٢] . النساء( ٤): ٢٣.
[٣] . راجع: مستند الشيعة ١٩٤: ١٩ ١٩٨ ..