كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢٣ - (مسألة ١) المجوس وغيرهم من فرق الكفار،
وفي خبره الآخر عن أبي عبدالله (ع)، قال:
«كلّ قوم يعرفون النكاح من السفاح، فنكاحهم جائز»[١]
. ومنها: ما دلّ على مفاد قاعدة الإلزام، كموثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع): قال سألته عن الأحكام قال:
«تجوز على أهل كلّ ذي دين بما يستحلّون»[٢]
. وخبر علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (ع) أنّه قال:
«ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم»[٣]
. وقد جمعنا النصوص الدالّة على قاعدة الإلزام في المجلد الثالث من كتابنا «مباني الفقه الفعّال».
وأمّا القول المحكيّ عن يونس، فاستدلّ له بقوله تعالى: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ[٤] ونحوه من الآيات.
وهو كما ترى؛ ضرورة أنّ المحكّم في تعيين ما أنزل الله تعالى من الأحكام، إنّما هو نصوص أهل البيت (ع) فيما إذا لم تدلّ على الحكم آية بالخصوص. وقد دلّت النصوص المستفيضة عموماً وخصوصاً على القول الوسط. بل دلّت عليه الآيات بإطلاقها، كما عرفت. وأمّا قول الفضل، فلا دليل عليه.
فالأقوى في المقام إرث المجوس وغيرهم من الكفّار فيما بينهم مطلقاً بالصحيح والفاسد من النسب والسبب. فإذا ترافعوا إلينا، فعلى الحاكم الشرعي
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٠: ٢١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٣، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣١٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٣١٩: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث المجوس، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤] . المائدة( ٥): ٤٩ ..