كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة:
منها: موثّقة أبي بصير عن أبي عبدالله (ع): في رجل مات وترك ابنتيه وأباه، قال (ع): «
للأب السدس، وللابنتين الباقي
»، قال (ع): «
لو ترك بنات وبنين، لم ينقص الأب من السدس شيئاً
»، قلت له: فإنّه ترك بنات وبنين وامّاً؟ قال (ع): «
للُامّ السدس، والباقي يُقسَّم لهم؛ للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[١].
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (ع) في حديث، قال: «
وإن ترك أبوين وإبناً بنتاً، فللأبوين السدسان، وما بقي فبين الابن والإبنة؛ للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٢].
ومنها: ما رواه الكليني في «الكافي»، والصدوق في «الفقيه» بسندهما عن عبدالله بن سنان، قال: قلت لأبي عبدالله (ع): لأيِّ علّة صار الميراث للذّكر مثل حظّ الانثيين؟ قال (ع): «
لما جعل الله لها من الصداق
»[٣]. ولا يخفى أنّ تعليله (ع) بالصداق من باب الحكمة، لا من قبيل العلّة المنصوصة؛ لعدم وجود ضابطتها.
ومنها: معتبرة إسماعيل بن مرّار عن يونس بن عبدالرحمان عن أبي الحسن الرضا (ع)، قال: قلت له: كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء يرث النساء نصف ميراث الرجال، وهنّ أضعف من الرجال، وأقلّ حيلة؟ فقال (ع): «
لأنّ الله عزّ وجلّ فضّل الرجال على النساء درجة، لأنّ النساء يرجعن عيالًا على الرجال
»[٤]. وهذا التعليل أيضاً كسابقة من الحكمة.
[١] . وسائل الشيعة ١٣١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٢] . الكافي ٩٦: ٧/ ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٩٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢، الحديث ٥.
[٤] . وسائل الشيعة ٩٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢، الحديث ٢ ..