كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٦ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
قوله: «
وإن عُرفت التي ...
» يعني: أنّ المطلّقة لو كانت متعيّنةً باسمها وخصوصياتها الشخصية، دون ما إذا قال على النحو الكلّي المردّد: «طلّقتُ إحدى نسوتي، من غير تعيين». كما يُفهم من قوله (ع):
«وهم لا يعرفون المرأة»؛
لأنّ المرأة لم تكن حاضرة في مجلس الطلاق، ومن هنا قال (ع): «
لو عُرفت
»؛ أي لو عُرفت بشخصها بعد الطلاق. وقوله: «قسّمن النسوة»: أي النسوة الثلاث الباقية غير المطلّقة.
ومنها: خبر الفضل بن شاذان بسنده عن علي بن أبي طالب (ع) في حديث، أنّه قال:
«ولا يُزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن، وإن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء»،
إلى أن قال الفضل: وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب[١].
ومنها: صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب محمّد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (ع): مولى لك أوصى بمائة درهم إليَّ وكنت أسمعه يقول: كلّ شيءٍ هو لي فهو لمولاي، فمات وتركها، ولم يأمر فيها بشيءٍ. وله امرأتان؛ إحداهما ببغداد ولا أعرف لها موضعاً الساعة، والاخرى بقمٍ. ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟ فكتب إليه: «انظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل، وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، وإن لم يكن له ولد فالربع، وتصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله»[٢].
قوله: «تركها ...» أي ترك الدراهم بعد موته، من غير وصيّة فيها. وقوله:
[١] . وسائل الشيعة ١٩٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٠١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ١ ..