كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - (مسألة ٢) لا فرق في القتل العمدي ظلما في مانعيته من الإرث،
(مسألة ٢): لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيته من الإرث،
بين ما كان بالمباشرة، كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص، وبين ما كان بالتسبيب، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت، فمات جوعاً أو عطشاً، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله ... إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب. نعم، بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف، ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك؛ وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها، إلا أنّها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات (١).
النجاشي بأنّه غير مرضىّ، وإلا فلو كان الرجل غير القاسم بن محمّد القمّي، ومتّحداً مع القاسم بن محمّد الجوهري كما قال المحقّق الأردبيلي الحائري، يُحكم بوثاقته وباعتبار روايته.
وعلى أيّ حال، فعلى فرض الضعف يُنجبر ضعفها بعمل المشهور، بل المتّفق بين الأصحاب، كما عرفت.
حاصل الكلام: أنّه لا كلام في مانعية قتل العمد عن إرث القاتل إذا كان عن ظلم، ولا كلام في عدم مانعيّته عن إرثه إذا كان بحقّ. وإنّما الكلام في مانعيّة قتل الخطأ. وسوف يأتي تحقيقها في المسائل القادمة، إن شاء الله.
ملاك العمد الاستناد عرفاً ولو بالتسبيب
١ حيث إنّ العمد عنوان عرفي محض فالملاك في صدقه نظر العرف.
والعرف لا يفرّق بين المباشر والسبب، بل ربّما كان السبب أقوى من المباشر