كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣ - ضوابط الإرث بالنسب
من الأولاد ربّما يتقرّب إلى الميّت بواسطة أو واسطتين بل وسائط.
وقال في «المستند»: «وهذه الطبقات مترتّبة في الإرث، فلا يرث أحد من اللاحقة مع وجود واحد من سابقتها خالٍ من الموانع وإن كان انثى. كما أنّ درجات كلّ طبقة كذلك أيضاً، فلا ترث الثانية مع وجود واحدٍ من الاولى وهكذا. ولكن لا يمنع أحد من صنفٍ وإن كان أقرب أحداً من صنف آخر في طبقته وإن كان أبعد»[١].
الثانية: أنّ الأقرب إلى الميّت من كلّ طبقة إنّما يمنع الأبعد إليه من تلك الطبقة إذا كان من صنف الأقرب، لا من غير صنفه. وعليه فأولاد الأولاد من الطبقة الاولى إنّما يمنعهم أولاد الميّت، لا أبواه؛ لأنّهما من غير صنف الأولاد. وعليه فلو خلّف ميّت أبويه وأولاد أولاده يرثه أولاد أولاده في عرض أبويه، من دون أن يمنعاهم من الإرث.
وقد أشار إلى ذلك؛ في «المسالك» بقوله: «وإنّما اعتبروا المراتب ثلاثاً مع ذلك؛ لأن الأقرب في المرتبة وإن منع الأبعد، لكن نظيره في المرتبة لا يمنع البعيد من غير صنفه، فكان الأبعد وارثاً مع مساوي الأقرب في تلك المرتبة. فلذلك جُعلت واحدةً. بخلاف حال كلّ واحدٍ من أهل المرتبة مع من هو في غيرها، فإنّه لا يشاركه بوجه»[٢].
ولولا هذه القاعدة الثانية لزادت الطبقات عن الثلاث، كما أشار إليه الشهيد بقوله: «وإنّما اعتبروا المراتب ثلاثاً مع ذلك»[٣].
ولا يخفى: أنّ هاتين القاعدتين ترجعان إلى ضابطة واحدة، وهي: كلّ أقرب
[١] . مستند الشيعة ١٢: ١٩.
[٢] . مسالك الأفهام ١١: ١٣.
[٣] . مسالك الأفهام ١١: ١٣ ..