كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٣ - (مسألة ١) لا يرث القاتل من المقتول
«كامل الزيارات» و «تفسير القمّي».
ومنها: صحيح جميل بن درّاج عن أحدهما (ع) قال: «
لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده، ولكن يكون الميراث لورثة القائل
»[١].
ومنها: خبر أبي بصير عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
لا يتوارث رجلان قتل أحدهما صاحبه
»[٢]. ومثل ذلك سائر نصوص المقام[٣].
هذا إذا كان القتل عن ظلم، كما يظهر من هذه النصوص. فإنّها وإن تشمل القتل بحقّ، وقتل الخطأ وشبه العمد بالإطلاق، إلا أنّ المتيقّن منها ما إذا كان القتل عن عمد وظلم.
وأمّا إذا كان بحقّ، فلا مانع من إرث القاتل، كما دلّ عليه خبر حفص بن غياث، قال: سألت جعفر بن محمّد (ع) عن طائفتين من المؤمنين إحداهما: باغية، والاخرى: عادلة اقتتلوا فقتل رجل من أهل العراق أباه أو ابنه أو أخاه أو حميمه، وهو من أهل البغي، وهو وارثه، أيرثه؟ قال (ع): «
نعم لأنّه قتله بحقّ
»[٤].
هذه الرواية رواها الصدوق بطريقه عن سليمان بن داود المنقري عن الحفص. وفي طريقه إلى سليمان وقع القاسم بن محمّد الأصبهاني. وعلى القول بعدم اتّحاد القاسم بن محمّد الأصبهاني مع القاسم بن محمّد الجوهري، وبناءً على اتّحاده مع القاسم بن محمّد القمّي المذكور في كلام النجاشي ضعيفة؛ لشهادة
[١] . وسائل الشيعة ٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة ٣٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٧ و راجع أيضاً، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.
[٤] . وسائل الشيعة ٤١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٣، الحديث ١ ..