كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٢) لو كان الميت مسلما أو مرتدا فطريا أو مليا،
المفيد رجع عمّا قاله في كتابه «الإعلام».
وعلى أيّ حال لا يمكن الالتزام بهذا القول؛ لشذوذه ولشهرة روايات الطائفة الاولى. ومقتضى القاعدة عند التعارض ترجيح ما اشتهر من الروايات بين الأصحاب وترك العمل بالشاذّ النادر.
بيان المناقشة في مستند القول بالتفصيل
وأمّا القول بالتفصيل، فقد اختاره جماعة من القدماء والمتأخّرين منهم الصدوق في «الفقيه» والشيخ في كتابي حديثه و «النهاية» والعلامة في بعض كتبه والشهيد في «اللمعة»، ذكر ذلك كلّه في «المسالك»[١].
ولم يذكر وجه لذلك إلا الجمع بين نصوص المقام.
ولكنّه جمع تبرعيٌ لا شاهد له. ومن هنا أورد الفحول من أصحابنا على هذا الجمع إشكالات:
منها: ما عن ابن إدريس؛ حيث قال: «ما قرّبه الشيخ في ذلك أبعد ممّا بين المشرق والمغرب، لأنّ الجمع إنّما يكون مع التعارض وإمكان الجمع وهو منفيّ هنا، لأنّ فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد، ومال الغير لا يحلّ بغيبته»[٢]. مقصوده أن مال الإمام (ع) لا يحلّ لغير مستحقّة بالغيبة. ولكن قوله: «فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد» مرجعه إلى وهن سند الخبر الصحيح بإعراض الأصحاب، ولا نسلّمه على إطلاقه، وإنّما نسلّمه في مثل هذه الشهرة القريبة بالإجماع.
ومنها: ما أشكل عليه في «المسالك»؛ حيث إنّه أيّد إيراد ابن إدريس بقوله:
[١] . مسالك الأفهام ٧٤: ١٣.
[٢] . نقله في مسالك الأفهام ٧٤: ١٣ ..