كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٠ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
أولاد الأولاد عدم وجود الأبوين. ونقل في «الجواهر»[١] نصّ كلام الصدوق على ذلك في «الفقيه» و «المقنع». وقد صرّح في «الشرائع» بأنّه قول متروك. ونقل في «الجواهر» الإجماع على خلافه، بقوله: «بل في «الغنية» و «الكنز» و «التنقيح» الإجماع على خلافه، بل في «القواعد» أنّه قد سبقه الإجماع وتأخّر عنه، بل يمكن تحصيل الإجماع، فالحجّة حينئذٍ على المختار ذلك، وكفى به»[٢].
أمّا مقدار الإرث وتعيين السهام، فهو فرع إثبات إرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به، وهذا محلّ الخلاف بين الأصحاب. وقد نسب ذلك في «المستند» إلى المشهور وذكر أسامي جملة من المشهور ومخالفيهم.
قال: «الحقّ المشهور أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم، ولكلّ منهم نصيب من يتقرّب به. فلأولاد الابن نصيبه وإن كان انثى، ولأولاد البنت نصيبها وإن كان ذكراً. فلبنت الابن المنفردة جميع المال، ولابن البنت وإن تعدّد النصف بالفرض والباقي بالردّ، إلى غير ذلك من الأحكام.
وهو مذهب الصدوق والشيخين، والعمّاني، في أحد قوليه، والحلبي والقاضي وابن حمزة، وعامّة من تأخّر عنهم، وفي «كنز العرفان»: انعقاد الإجماع عليه بعد السيّد، وفي «الغنية»: إنّ عليه إجماع الطائفة.
وذهب جماعة منهم العمّاني في قوله الآخر، والسيّد المصري، والحلّي إلى أنّهم يقتسمون تقاسم الأولاد من غير اعتبار من تقرّبوا به، فللذّكر منهم مثل حظّ الانثيين وإن كان الذكر من الانثى والانثى من الذكر، وقال في «المفاتيح»: ولا يخلو من قوّة، وفي «الكفاية»: ولا يبعد ترجيحه، وجعله الأردبيلي قريباً»[٣].
[١] . جواهر الكلام ١١٧: ٣٩.
[٢] . جواهر الكلام ١١٨: ٣٩.
[٣] . مستند الشيعة ١٩٠: ١٩ ١٩١ ..