كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
الخطأ؟ أم لا بل هو عنوان مستقلّ، فلو أحرزنا بالنصّ أو بالارتكاز العرفي إلحاق شبه العمد بالخطأ حكماً أو موضوعاً قيّدنا مطلقات المنع، وإلا فلا مناص من تحكيم مطلقات منع إرث القاتل.
والكلام يقع تارة: في تنقيح عنوان شبه العمد حسب المتفاهم العرفي. واخرى: في تحقيق حكم شبه العمد بمقتضى القاعدة. وثالثةً: في تنقيحه موضوعاً وحكماً حسب مفاد النصوص الخاصّة الواردة في شبه العمد.
أمّا الجهة الاولى: وهي تنقيح عنوان شبه العمد عرفاً فالظاهر عدم اندراجه في الخطأ عرفاً؛ لسبقه بمقدّمات عمدية، فيبقى عمومات المنع مرجعاً محكّماً في المقام.
قد استظهر في «الجواهر»[١] إلحاق شبه العمد بالخطأ من كلمات الأصحاب، وصرّح بأنّ مراد المشهور من الخطأ ما يشمل شبه العمد، كما عرفت آنفاً.
واستدلّ لذلك أيضاً بالنصوص؛ مستشهداً بما جاءَ فيها من المقابلة بين العمد وبين الخطأ؛ نظراً إلى عدم دخول شبه العمد في العمد فيدخل في الخطأ.
ويرد عليه: أنّ عنوان شبه العمد كما يفهم من لفظه أشبه بالعمد من الخطأ حسب ما يقتضيه الارتكاز العرفي. وذلك لأنّه مسبوق بمقدّمات عمدية اختيارية، كضرب الشخص بقصد الإيلام فاتّفق الموت، ونحو ذلك. وهذا غير ما إذا ألقى السهم إلى طائر فاتّفق إصابته إلى شخص خفيّ وراءَ ستارٍ. فإنّ أهل العرف لا يرونهما من قبيل واحد، بل يرون الأوّل أشبه بالعمد، فينبغي إلحاقة بالعمد.
ولكن صاحب «الجواهر» قد اعترف بكون شبه العمد من قبيل العمد حسب
[١] . جواهر الكلام ٣٩: ٣٩ ..