كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧ - من يرث بالسبب
ولا ممانعة بين قسمي السبب، فيجامع من له الولاء من له الزوجية، إلا من كان له ولاء الإمامة ففيه خلاف يأتي.
ومراتب الولاء مرتّبة، فيقدّم العتق على ضمان الجريرة المقدّم على الإمامة»[١].
قوله: «دون ثانيهما»؛ أي دون ثاني قسمي السبب، وهو الولاء.
وقوله: «فلا يرث أحد منه»؛ أي لا يرث أحد من أصناف الولاء وإن كان الولاء في أوّل المراتب مع وجود واحدٍ من طبقات النسب، وإن كان في آخر الطبقات.
قسمان آخران من الولاء ذكرهما شيخ الطائفة
حكى في «الجواهر»[٢] عن الشيخ الطوسي زاد قسمين آخرين من الولاء، أحدهما: ضمان الإسلام؛ أي ولاءُ من أسلم على يده كافر على ذلك المنتحل بالإسلام.
ثانيهما: ولاءُ مستحقّ الزكاة على رقبة اشتريت بالزكاة فاعتقت.
واستدلّ لذلك بالنصوص.
أمّا القسم الأوّل: فاستدلّ له بما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
قال أمير المؤمنين (ع): بعثني رسول الله (ص) إلى اليمن، فقال: يا علي لا تقاتلنَّ أحداً حتّى تدعوه إلى الإسلام، وأيم الله لئن يهدي الله عزّ وجلّ على يديك رجلًا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي
»[٣].
[١] . مستند الشيعة ١٢: ١٩ ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ٨: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ٤١: ١٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ١٠، الحديث ١ ..