كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢ - ضوابط الإرث بالنسب
الطبقة الاولى؛ حيث يمنع الأولاد أولادهم من الإرث؛ لأنّهم أقرب إلى الميّت من أولادهم، وكذا أولادهم يمنعون أولاد الأولاد، وهكذا. هذا بالنسبة إلى طبقة واحدة.
وأمّا بالنسبة إلى الطبقة الاخرى، فلا يمنع الأقرب إلى الميّت من الطبقة اللاحقة الأبعد إليه من الطبقة السابقة. فلو مات شخص وخلّف أخاً له وأولاد أولاد أولاده لا يمنعهم أخوه من الإرث؛ لأجل أقربيته إلى الميّت منهم. بل إنّما يرثه أولاد أولاد أولاده، ولا يرث أخوه شيئاً من أمواله؛ لأنّه من الطبقة الثانية، كما أشار إليه في «المسالك»، بقوله: «لا يخفى أنّ في كلّ مرتبة من هذه يقدّم فيها الأقرب على الأبعد، فإنّه كما أنّ الآباء والأولاد يقدّمون على الإخوة والأجداد فيكونون مرتبة، فكذلك الأولاد مع أبنائهم؛ فإنّهم لا يرثون مع وجودهم، فيكونون مرتبة. ومثله القول في الإخوة مع أولادهم، والجدّ القريب مع البعيد. فتعدّد على هذا المراتب»[١].
ثمّ نقل عن بعض ضابطة ذلك بقوله: «واعلم أنّ بعض الفقهاء ضبط هذه المراتب الثلاث؛ بأنّ القريب إن تقرّب إلى الميّت بغير واسطة، فهو المرتبة الاولى، أو بواسطة واحدة فهو المرتبة الثانية، أو بأزيد من مرتبة فهو الثالثة».
ثمّ أشكل عليهم بقوله: «وهذا يتمّ في حقّ الأولاد والآباء، وفي حقّ الإخوة والأجداد الدّنيا وفي حقّ الأعمام والأخوال، ويتخلّف في حقّ أولاد العمومة والخؤولة، فيحتاج إدراجهم في المرتبة إلى ضرب من التكلّف كما لا يخفى»[٢]. ولا يخفى: أنّ في الإشكال على هؤلاء البعض لا يلزم هذا التكلّف، بل يكفي نقض الضابطة المزبورة في أولاد الأولاد ومن نزل في الطبقة الاولى؛ لأنّ الوارث
[١] . مسالك الأفهام ١١: ١٣.
[٢] . مسالك الأفهام ١٢: ١٣ ..