كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٣) كما أن القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول،
(مسألة ٣): كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول،
كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل، يرث ابن القاتل عن جدّه. وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة، كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلا الإمام (ع) ورثه، دون ابنه (١).
لا يحجب القاتل من هو دونه في الطبقة
١ والوجه في عدم حجب القاتل عمّن هو دونه في الطبقة واضح. وذلك لأنّ المانع من إرث الطبقة اللاحقة إنّما هو إرث الطبقة السابقة، فإذا كان من في الطبقة السابقة لا يرث وكان وجوده كالعدم. فلا وجه لحجبه ومنعه عن إرث من في الطبقة اللاحقة.
وإليه أشار في «المسالك» في تعليله لعدم حجب القاتل لإرث ولده عن جدّه المقتول؛ حيث قال: «لأنّ القرب الموجب للإرث متحقّق، والمانع منتفٍ، ووجوده في الأب لا يصلح للمانعية في غيره»[١].
وقد دلّ على ذلك بالخصوص صحيح جميل عن أحدهما (ع): في رجل قتل أباه؟ قال (ع): «
لا يرثه، وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول
»[٢].
وفي صحيحه الآخر عن أحدهما (ع) قال: «
لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل
»[٣].
[١] . مسالك الأفهام ٤٠: ١٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ٢ ..