كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥ - (مسألة ٨) المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والاصول والعقائد،
(مسألة ٨): المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والاصول والعقائد،
فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم. نعم الغلاة المحكومون بالكفر، والخوارج والنواصب، ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين مع الالتفات والالتزام بلازمه كفّار أو بحكمهم، فيرث المسلم منهم وهم لا يرثون منه (١).
المسلمون يتوارثون
١ توارث المسلمين من أيّة فرقة مشهور بين الأصحاب، كما صرّح به في «المسالك» و «الجواهر»[١]، بل في «الرياض»[٢] نفي الخلاف في ذلك.
وعمدة دليله بعد الاتّفاق عمومات الكتاب والسنّة المتضمّنة لتوارث الأقرباء والأرحام بعضهم بعضاً بعناوينهم العرفية الصادقة على المسلمين بفِرَقهم، بل على الكافرين، بلا فرق. ومن هنا إثبات نفي إرث الكافر من المسلم يحتاج إلى دليل مقيّد للإطلاقات.
وقد دلّت على ذلك بالخصوص عدّة نصوص معتبرة:
منها: ما جاء في صحيحة فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
الإسلام ما عليه المناكح والمواريث
»[٣]
ومنها: ما جاء في صحيحة حمران بن أعين، عن أبي جعفر (ع) في حديث، قال: «
والإسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من
[١] . مسالك الأفهام ٣٣: ١٣؛ جواهر الكلام ٣١: ٣٩.
[٢] . رياض المسائل ٤٥٣: ١٢.
[٣] . الكافي ٢٦: ٢/ ٣ ..