كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ٧) الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلا رشيدا
وأمّا اعتبار الإيمان فقد نسبه المحقّق في «الشرائع» إلى المشهور. ووجّه الشهيد هذه النسبة في «المسالك» بقوله: «إنّما نسب القول إلى الشهرة؛ لخلوّ النصوص عن اشتراطه، وعموم الأدلّة ينافيه. وهو في الأوّل مشكل، لأنّ السفه لا يمنع الاستحقاق، ولا يدفع وجوب القضاء، لبقاء التكليف معه وإن جعلنا القضاء شرطاً في ثبوتها. وأمّا الثاني فيمكن اعتباره من حيث إنّ المخالف لا يرى استحقاقها فيجوز إلزامه بمذهبه، كما جاز مثله في منعه من الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده. وهذا حسن»[١].
والحقّ مع الشهيد في ذلك. لأنّ عموم نصوص المقام وإطلاقها يدفع اشتراط الإيمان في الذكر الأكبر. والتقييد والتخصيص بحاجةٍ إلى الدليل. وهو مفقود؛ لفرض عدم إجماع في البين مع الاختلاف الموجود.
نعم، يُمنع المخالف من الحبوة؛ عملًا بقاعدة الإلزام. ولمّا كان نتيجة ذلك اشتراط الإيمان، وجّهوا القول بالاشتراط بهذا الوجه، كما في «المسالك» و «الرياض» و «الجواهر»[٢].
ولكن قاعدة الإلزام لا ربط لها بالحكم الواقعي الحقّ الثابت في مذهبنا، وهو عدم اشتراط الإيمان في الذكر الأكبر لاستحقاق الحبوة.
اشتراط خلوّ الميّت عن الدين المستغرق
اشترط بعض الأصحاب في اختصاص الحبوة بالولد الأكبر خلوّ الميّت عن الدين المستغرق للتركة. بل في «المستند» أنّه لم يعثر على مخالف غير
[١] . مسالك الأفهام ١٣٦: ١٣.
[٢] . مسالك الأفهام ١٣٦: ١٣؛ رياض المسائل ٥١٦: ١٢ ٥١٧؛ جواهر الكلام ١٣٣: ٣٩ ..